عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
23
أمالي الزجاجي
فقد ، والذي عافاك مما ابتلى به * تندّم لو يرضيك أن يتندّما وو اللّه ما كان الصّدود الذي مضى * دلالا ولا كان الجفاء تبرّما فلا تجزه بالهجر ، إن صدّ مكرها * وأظهر إعراضا وأبدى تجهّما ولم يلهه عنك السّلوّ وإنّما * تأخّر لمّا لم يجد متقدّما وأنشدني أيضا له : لكل امرئ ضيف يسرّ بقربه * وما لي سوى الأحزان والهمّ من ضيف له مقلة ترمى القلوب بأسهم * أشدّ من الضّرب المدارك بالسّيف يقول خليلي : كيف صبرك بعدنا * فقلت : وهل صبر فيسأل عن كيف [ فصل في أسماء الشجاج ] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن منصور المعروف بابن الخياط النّحوى قال : أخبرني أبو الحسن بن الطّيّان ، عن أبي يوسف يعقوب بن إسحاق السّكّيت عن الأصمعي وأبى زيد وغيرهما ، بما يذكر من أسماء الشّجاج ، في هذا الفصل دخل كلام بعضهم في بعض ، قالوا : الشّجّ في الوجه والرأس خاصّة دون سائر الجسد . وأوّل الشّجاج الحارصة ، وهي التي تشقّ الجلد شقّا خفيفا ولم يجر منها دم ؛ ومنه قيل : حرص القصّار الثّوب [ 1 ] : إذا شقّه شقّا خفيفا . ثم الدامية ، وهي التي ظهر دمها ولم يسل . ثم الدّامعة ، وهي التي قطر دمها كما تدمع العين .
--> [ 1 ] القصار : المبيض للثياب ، وكان النسيج يهيأ بعد نسجه بأن يبل ويدق بالقصرة ، وهي بالتحريك : قطعة من الخشب .